٣١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ وَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى أَخَذَنِي دَوَارٌ، فَدَنَوْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ فَفَتَحْتُ رَأْسَهَا فَجَعَلْتُ أُصُبُّ عَلَى رَأْسِي، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَجَعَلْتُ أُسْكِتُهُنَّ، فَقُلْتُ: يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ قَرِيبًا - أَوْ مِثْلَ - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا، وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ فَيُغْلَظُ لَهُ فِي قَبْرِهِ "
المعجم الكبير للطبرانيج ٢٤ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي