٢٣١ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٢٣]، «يُرِيدُ الْعَفَائِفَ»، ﴿الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: ٢٣] «يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ»، ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] «يُرِيدُ أُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ»
٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثنا أَبِي سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوَقِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]، يَعْنِي: «أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَاهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ، فَأَوْجَبَ لَهُمُ اللَّعْنَةَ وَالْغَضَبَ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، فَكُلُّ ذَلِكَ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ»
٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ. الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا﴾ [النور: ٢٣] «إِنَّمَا عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَّا مَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ فَاسِقٌ كَمَا قَالَ اللهُ، أَوْ يَتُوبُ»
٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثنا شَيْخٌ، مِنْ بَنِي كَاهِلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَفَسَّرَهَا، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]، قَالَ: «هَذِهِ فِي عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَوْبَةً، وَجَعَلَ لِمَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ التَّوْبَةَ»، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] «فَجَعَلَ لِهَؤُلَاءِ تَوْبَةً»، ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩] «فَجَعَلَ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّوْبَةَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَوْبَةً»، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] «فَهَمَّ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَقُومَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَيُقَبِّلَ رَأْسَهُ بِحُسْنِ مَا فَسَّرَ»
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عز وجل ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور: ٢٥] الْآيَةَ