٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثنا أَبِي سَعْدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوَقِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ رَمَوْا عَائِشَةَ بِالْقَبِيحِ، وَأَفْشَوْا بِهِ وَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَأَقْسَمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصِلُهُ، فَقَالَ: لَا يُقْسِمُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَنْ يُعْطُوهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَالَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ "
٢٢٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾ [النور: ٢٢]، يَقُولُ: " لَا يَحْلِفُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ مِسْطَحٌ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ أَذَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أذاعَ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَهَا وَعُذْرَهَا آلَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَرْزَأَهُ، فَقَالَ: أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاعْفُ وَتَجَاوَزْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا جَرَمَ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا كُنْتُ أُولِيهِ إِيَّاهُ قَبْلَ الْيَوْمِ "
٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ [النور: ٢٢] يَعْنِي: وَلَا يَحْلِفْ، ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ يَعْنِي: فِي الْغِنَى، ﴿وَالسَّعَةِ﴾ [النور: ٢٢] فِي الرِّزْقِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢] يَعْنِي: وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ مِسْطَحٍ، ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: ٢٢] مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ فَإِنَّهُ قَرَابَةُ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ خَالَتِهِ، لِأَنَّ مِسْطَحًا كَانَ فَقِيرًا، ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النور: ٢٢] لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ [النور: ٢٢] يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] يَعْنِي: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ؟»، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاعْفُ وَاصْفَحْ»، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: ٢٣] الْآيَةَ