١٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتٍ يُلَاعِبُنِي وَأُلَاعِبُهُ، إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا فَاطِمَةُ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهَا فَأَقْعَدَهَا خَلْفَهُ وَنَاجَاهَا بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ تَبْكِي، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَنِي وَلَاعَبَنِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا فَلَاعَبَهَا وَنَاجَاهَا بِشَيْءٍ فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ، وَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا الَّذِي نَاجَاكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟، قَالَتْ: «لَيْسَ كُلَّمَا أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْبِرُكِ بِهِ»، قُلْتُ: أُذَكِّرُكِ اللهَ وَالرَّحِمَ، قَالَتْ: «أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَقْبُوضٌ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ فَبَكَيْتُ لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَنَاجَانِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَضَحِكْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ»
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي، مَا الَّذِي أَبْكَاكِ ثُمَّ أَضْحَكَكِ؟ قَالَتْ: نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي» فَضَحِكَتُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، فَمَا عَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ