١٢٠٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا، سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي عُبَيْدٍ؟»، قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى أَنَّ فِيهِ بُخْلًا، قَالَ: «فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ، بَلْ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنُ مَعْرُورٍ»
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عز وجل خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ وَهِي بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً، وسَمَّتْهُ فِيهَا وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ، وَالذِّرَاعِ حِينَ أُخْبِرَتْ أَنَّهَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، قَدَّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ، وَالذِّرَاعَ فَانْتَهَسَ مِنْهَا، وَتَنَاوَلَ بِشْرُ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهَسَ مِنْهُ، فَلَمَّا أَدْغَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَدْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي، أَنْ قَدْ بُغِيَتْ فِيهَا»، فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أُكْلَتِي الَّتِي أَكَلْتُ، فَإِنْ مَنَعَنِي أَنْ أَلْفُظَها إِلَّا أَنِّي كَرِهْت أَنْ أُنَغِّصَ طَعَامَكَ، فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ أَدْغَمْتُها، وَفِيهَا بَغْيٌ، فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ، حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كالطَّيْلَسانِ، وماطَلَهُ وَجَعُهُ مِنْهُ، حَتَّى كَانَ مَا يَتَحَوَّلُ إِلَّا مَا حُوِّلَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ