١١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّوَاسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا، وَأَهْلًا»، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ لِي: «مَرْحَبًا، وَأَهْلًا»، فَقَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِحْدَاهُمَا أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ، قَالَ: «يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ»، قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَصُوعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ، قَالَ: «لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي»، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهما»
١١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ، فَذَاكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ، فَذَلِكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ، فَذَاكَ فِي الْجَنَّةِ»
١١٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ رُمَيْحِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانًا، فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ، فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ، لَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبُ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، هَتَكَ اللهُ سِتْرَهُ، وأَبْدَا عَوْرَتَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ»