حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَرَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْزَمِ، عَنْ أبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، يَشُكُّ الْأَعْمَشُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّقْرِ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمِسْمَعِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ، خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: خَرَجَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَكُمُ الْيَوْمَ، أَلَا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟»، فَقَالُوا: أَعُلِمَ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟، «أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبٍ لَهُ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا إِنِّي مَسْؤُولٌ، هَلْ بَلَّغَتُ؟، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا»، قَالَ: فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ ⦗٢١٢⦘، فَضَحِكَ لَعَمْرِ اللهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقْطَهُ، فَقَالَ: «ضَنَّ رَبُّكَ بِخَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «عِلْمُ الْمَنِيَّةِ، مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْبِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ، وَيَظَلُّ رَبُّكَ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ عَوْدَتَكُمْ قَرِيبٌ»، قَالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، «وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ»