تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه» أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ

٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ نَمِحَةَ، قَالَ: كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: " أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللهِ عز وجل فَلْيَفْعَلْ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللهِ عز وجل، إِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمُ اللهُ أَنْ تَكُونُوا أمْثَالَهُمْ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأنْسَاهُمْ﴾ [الحشر: ١٩] أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ؟ قَدَّمُوا مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ، وَحَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ، وَالسَّعَادَةِ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَفَفُوها بِالْحَوَائِطِ، قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالْآبَارِ، هَذَا كِتَابُ اللهِ عز وجل لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ فَاسْتَوْصُوا بِهِ، مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ وَائْتَضِحُوا بِسَائِهِ وَبَيَانِهِ، إِنَّ اللهَ عز وجل أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا، وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لَا يُرَادَ بِهِ وَجْهُ اللهِ، وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ "

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١ · ص ٦٠