| 1 ( إسلام عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه ويكنى أبا نجيح )
11 اني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة لا أرى الأوثان شيئا ثم سمعت الرجال تخبر أخبارا بمكة وتحدث أحاديث فركبت راحلتي حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا وإذا قومه عليه جرآء فتلطفت له فدخلت عليه فقلت ما أنت قال انا نبي قلت وما نبي قال رسول الله قلت آلله أرسلك قال نعم قلت بأي شيء أرسلت قال بتوحيد الله لا تشرك به شيئا وكسر الأوثان وصلة الرحم قلت فمن معك على هذا قال حر وعبد وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة وعبد بلال مولى أبي بكر قلت اني معك متبعك قال لا تستطيع ذلك يومك هذا ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت أني قد ظفرت فالحق بي فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة فجعلت أتخبر الاخبار حتى جاء ركب من يثرب فقلت ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم قالوا أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك وحيل بينهم وبينه فركب الناس إليه سراعا قال عمرو بن عبسة فركبت راحلتي حتى قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله أتعرفني قال نعم ألست الذي أتيتنى بمكة قلت بلى فعلمني ما علمك الله قال فإذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فإذا ارتفعت قيد رمح فصل فإن الصلاة مشهودة لحضورة حتى يستقل الرمح بالظل ثم اقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسعر جهنم فإذا فاء الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر فإذا صليت العصر فاقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار قال فقلت يا نبي الله أخبرني عن الوضوء قال ما منكم رجل يقرب من وضوءه ثم يمضمض ويستنشق الا خرجت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين يستنثر ثم يغسل وجهه كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا يديه مع من أطراف أنامله من الماء ثم يمسح رأسه كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا رأسه مع من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله عز وجل الا خرجت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه بالذي هو له أهل ثم يركع ركعتين الا انصرف من ذنوبه كهيأة يوم ولدته أمه قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة أنظر ما تقول سمعت هذا كله من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعطي الرجل هذا كله في مقامة فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أن أكذب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة أو مرتين أو ثلاثا لقد سمعت عنه سبع مرات وأكثر من ذلك