تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما زكاة النقدين فلقد أوجب الشارع زكاة الذهب والفضة . وهما معدنان نفيسان وهما أصل التنمية في الأشياء ، وجوب الزكاة فيها ثابت لقوله تعالى : (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) . (1) والحديث قوله (ص) : (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح فأحمى عليها في نار جهنم، فيكون بها جنبه وجبينه وظهره) (2) والحكمة من ذلك دفعهما إلي مجري الاستثمار, دون الاكتناز , لما يترتب على حبس النقود من ركود الأعمال والأسواق وإنتشار البطالة وإنكماش الحركة الاقتصادية . (3) .

ولقد شمل وعاء زكاة الزروع والثمار- في عصر الرسالة- صنفين من الحبوب: الحنطة والشعير, وصنفين من الثمار التمر والعنب . (4)

اما زكاة عروض التجارة فتطلق على الثروة التجارية , وهي ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح . ولقد أباحت الشريعة للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها. وفرضت على المال المكتسب من التجارة الزكاة . (5)

(1) سورة التوبة الآية 34

(2) رواه مسلم فى كتاب الزكاة .

(3) في الحديث الشريف (عن زكاة النقدين): "ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم صدقة". أبو عبيد: "الأموال" مرجع سابق, ص543 .

(4) أمر الرسول صلى الله عليه وسلم, معاذ بن جبل- حين بعثه إلي اليمن- "أن ياخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل والعنب". اخرجه: الدارقطني وأبن شيبه والبيهقي . أنظر يحي بن آدم: "كتاب الخراج", مرجع سابق, ص110

(5) عن الصحابي سمرة بن جندب قال: "كان الرسول صلى الله عليه وسلم, يأمرنا أن نخرج الصدقة مما تعد للبيع".

د. يوسف القرضاوي: "فقه الزكاة": مرجع سابق, جـ1, ص350 في الحديث الشريف: "إلا من ولي يتيماً له مال, فليتجر له فيه ولا يتركه فتأكله الصدقة" رواه الترمذي والبيهقي. أبو عبيد: "الأموال" مرجع سابق, ص547

السياسة المالية للدولة فى عصر الرسالة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السياسة المالية للدولة فى عصر الرسالةص ٨