تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأي عمل سينقذك من ربك سبحانه، والله لو بقيت الليل والنهار ساجداً لله تعالى ما أديت حق شكر هذه النعم التي بين يديك، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجوا أحد منكم بعمله، قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ".

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدري ما يفعل الله به ولقد كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه الشريفتان، فتقول له عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، مشفقة عليه " ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر " فيرد قائلاً: " أفلا أكون عبداً شكوراً "، هذا رسول هذه الأمة صلى الله عليه وسلم يقوم لله تطوعاً رجاء رحمة الله تعالى ومغفرته، وأنت يا مسكين يا من ضيعت الصلاة يا من قطعت الصلة بينك وبين ربك، ماذا قدمت من الأعمال؟ إنها فضيحة والله وعار، أن يهبك الله عقلاً ويميزك عن الحيوان، ويدلك على طريق الخير، ويحذرك من طريق الشر، ثم لا تكون عبداً شكوراً مصلياً لله راكعاً خاشعاً ساجداً لله وحده.

(2) الوصف القبيح:

يوصف تارك الصلاة بأقبح الأوصاف وأشنعها فيقال له: كافر، فاسق، مجرم، وغير ذلك من الأوصاف التي لا تليق إلا تبارك الصلاة.

(3) لا تحل ذبيحته:

تارك الصلاة كافر والكافر لا تحل ذبيحته بحال، ولو ذبح يهودي أو نصراني لحلت ذبيحته.

(4) لا يُؤاكل ولا يُشارب ولا يُجالس:

بل الواجب أن يُبتعد عنه خوفاً من أن تقع العقوبة من الله فتلحق من كان محباً له، ويؤاكله ويشاربه، لأن تارك الصلاة كافر.

(5) لا أمان له ولا عهد ولا ذمة:

الصيام والصلاة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام والصلاةص ٩