تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل بعد هذه الأدلة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، هل بعد ذلك يتخلف مسلم صادق في إسلامه عن الصلاة؟ لا أظن ذلك ولكن الشيطان له مداخل يدخلها على العبد حتى يلبس عليه ويهون عليه أمر الصلاة فيتخلف عنها أو يتركها بالكلية نسأل الله السلامة.

ما يترتب على ترك الصلاة:

ترك الصلاة يترتب عليه عدة أمور، كل أمر شر من الآخر، وأعظم منه خطراً، وأشد منه فتكاً بصاحبه، فمن هذه الأمور:

(1) الاستهتار بأوامر الله تعالى:

إن تارك الصلاة مستهتر بالله وبأوامره، ومعاند ومكابر، فهو يريد غضب الله وعقابه، ويبتعد عن رحمته ومغفرته، فترك الصلاة خروج عن أدلة الكتاب والسنة الصحيحة وأقوال العلماء العاملين الذين هم ورثة الأنبياء، وفي الاستهزاء بأوامر الدين كفر صريح مخرج من ملة الإسلام، ثم أنت يامن تترك الصلاة، تتركها عناداً وتكبراً على الله، أتحسب أن الله لا يقدر على عذابك؟ أم تحسب أنك ستخلد في هذه الحياة الدنيا؟ أم تحسب أن ملك الموت سيستأذنك لقبض روحك؟ فالله قادر على عذابك أنت ومن في الأرض جميعاً ولكنه يمهل للظالم لعله أن يتوب ويرجع إليه سبحانه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ " [هود 102، والحديث متفق عليه]، أتدري من تعصي أيها العاصي؟ إنك تعصي جبّار السموات والأرض، الذي قال سبحانه: ﴿وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هرباً﴾ [الجن 12].

والقائل سبحانه: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [الزمر 14].

الصيام والصلاة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام والصلاةص ٨