تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الصيام بآدابه وأركانه يؤدي إلى التقوى لقوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183) والتقوى هي عماد إصلاح النفس ، فإذا تحققت فإن الله تعالى يقول :﴿فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (الأعراف: 35) والمعلوم أن شقاء النفس وتفرق القلوب يكون إما خوفاً على المستقبل أو حزناً على الماضي أو ما فات الإنسان وهكذا تكون التقوى عاصمة من الخوف أو الحزن ، والتقوى تجعل للإنسان بصيرة يهتدي بها الملمّات وينجو بها في النوائب والأزمات لقوله تعالى :﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ (الأنفال: 29) ويقول الله تعالى : ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: 2 - 3) فهو بالتقوى يعمل ويوقن أن الله تعالى لن يدعه وحده لأنه سبحانه القائل :﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ (النحل: 128) ، والمسلم بالتقوى يكون ولياً لله تعالى قال سبحانه : ﴿إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونََ﴾ (الأنفال: 34) أما في الآخرة فيكفي الروح سموا ورقيا وهي تتلقى وعد الله لها في قوله تعالى :﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ (الدخان: 51-56) .

الصيام لجام الشهوات الأربع · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام لجام الشهوات الأربعص ١٦