تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجانب الروحي في الإنسان هو مصدر سعادة الفرد أو شقائه ، فقد يؤتى الإنسان من نعيم الدنيا ما يشبع الجسد ، وقد يتعلم من فنون العلم ما يجعله في مصاف الحكماء والعلماء ، ولكن الإنسان مع هذا يجد ضيقاً واختناقاً في قلبه وهو الضنك الذي قال الله تعالى فيه : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ (طه: 124- 126 ) والضنك هو انغلاق في النفس وانقباض في القلب ، وانطباق في الصدر، وإن أكل الإنسان ما أكل أو شرب ما شرب أو لبس ما لبس أو سكن ما سكن أو ركب ما ركب .

ولكن انشراح الصدر ، واطمئنان القلب وهدوء النفس فلا يأتي إلا بإصلاح الجانب الروحي وهو خصوصية علاقة العبد بربه والمخلوق بخالقه سبحانه وتعالى، وهو أكبر مساعد ومعين للإنسان على كبح هواه حبا وخوفا من الله تعالى . وتتجلى صور إصلاح الجانب الروحي فيما يلي :

الصيام لجام الشهوات الأربع · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام لجام الشهوات الأربعص ١٥