تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتعلق به عدة أحكام منها:

1 - حكم صلاة العيد:

صلاة العيد فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإن كان الأصل أن يؤديها المسلمون جميعاً، لما فيها من تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، ولشهود دعوة الخير، وغفران الذنوب، فالملائكة تتنزل في ذلك اليوم، نسأل الله ألا يحرمنا أجره.

ومن أتى إلى مصلى العيد، فالصحيح أن مصلى العيد لا يأخذ حكم المسجد من كل جانب، فلا يُسن لمن أتى إليه أن يصلي ركعتين، بل السنة في حقه أن يجلس لأن هذا الوقت وقت نهي، ولأنه هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها. . . " [أخرجه البخاري ومسلم].

وفي لفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم فطر أو أضحى، فصلى بالناس ركعتين، ثم انصرف ولم يصل قبلها ولا بعدها " [أخرجه ابن حبان بسند صحيح على شرط الشيخين 7/ 58].

2 - أكل تمرات قبل الصلاة:

من السنة للمسلم يوم العيد قبل خروجه من بيته إلى مصلى العيد، أن يأكل تمرات، ويقطعهن وتراً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، حتى يخرج المسلم وهو مفطر ولا يصدق عليه أنه صائم، لأنه يحرم صيام يوم العيدين يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وكذلك يحرم صيام أيام التشريق الثلاثة إلا لمن لم يجد الهدي، فعن أنس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " وقال مُرَجَّأ بن رجاء: حدثني عبيد الله قال حدثني أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأكلهن وتراً " [أخرجه البخاري].

وعن بريدة رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي " [أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة].

وعن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: " ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وتراً " [أخرجه ابن حبان، والحاكم بإسناد حسن، انظر صحيح ابن حبان 7/ 53].

قال ابن حجر رحمه الله: ورواية ابن حبان أصرح في المداومة على ذلك.

3 - مخالفة الطريق أثناء الخروج لصلاة العيد:

من السنة أيضاً أن من خرج إلى صلاة العيد، أن يخرج من طريق، ويعود من طريق أخرى غير التي خرج منها، موافقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لحديث جابر رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " [أخرجه البخاري]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى العيدين من طريق، رجع في غير الطريق الذي خرج منه " [أخرجه ابن حبان وابن خزيمة وأحمد بإسناد حسن، انظر صحيح ابن حبان 7/ 54]، هذا هو المستحب لمن خرج إلى العيدين، ما لم يكن في ذلك مشقة على الناس، فإن كان في ذلك مشقة، كالزحام الشديد، أو من الناس من العودة من طريق آخر أو ما شابه ذلك، فلا بأس من العودة من نفس الطريق، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه " [متفق عليه].

4 - أخذ الزينة عند الخروج للصلاة:

ومن سنن يوم العيد، أنه يسن للمسلم عند خروجه للصلاة أن يلبس أحسن ثيابه، ويستعمل أفضل العطور، وأحسن ذلك المسك، لأنه كان دهن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه صلاة اجتمع لها الناس فيسن التطيب لها لقطع الروائح الكريهة التي قد تعلق بالمسلم فالطيب يقطع تلك الروائح.

كذلك يسن لبس أفضل الثياب وأنظفها وهذا في كل صلاة، لأن الله تعالى أمر عباده بذلك، فقال تعالى: " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " [الأعراف 31]، لكن هنا أمر جدير بالاهتمام والتحقيق، وهو أن النساء لا يجوز لهن الخروج إلى مصلى العيد وهن آخذات زينتهن، لأن الزينة للمراة فتنة لها وبها، وعلى ذلك يجب على المرأة المسلمة أن تأخذ الحذر من لباس الزينة أثناء خروجها من بيتها، لا سيما الأماكن التي يوجد بها رجال أجانب.

5 - تذكر الفقراء والمرضى:

الصيام أدلة وأحكام · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام أدلة وأحكامص ١١٧