1 - الردة: فمن ارتد عن دينه والعياذ بالله، فقد خرج من الإسلام وأصبح في عداد الكفار، والكافر غير مطالب بفروع الدين، ما لم يؤمن بأصوله، والاعتكاف من فروع الدين. وإذا عاد إلى الإسلام فلا قضاء عليه عند جمهور العلماء.
2 - الحيض والنفاس: وقد سبق توضيح ذلك.
3 - الجماع: فمن جامع أثناء اعتكافه فقد بطل بمقتضى الدليل القرآني، فقد قال الله تعالى: " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد "، فمن جامع فقد بطل اعتكافه، وكذلك المرأة المعتكفه. ويبطل الاعتكاف أيضاً بالقبلة والمباشرة مع الإنزال للآية السابقة. وكذلك لو أنزل بسبب النظر المحرم.
4 - الخروج بلا ضرورة ولا حاجة.
5 - السكر، والإغماء والجنون الطويلان، وذلك لعدم أهليتهم للعبادة.
رمضان شهر الفتوحات والبطولات:
شهر رمضان، شهر فتوحات للمسلمين، وانتصارات وبطولات، لأولئك الرجال الأبطال الذين عرفوا قيمة الصيام ومعنى الصيام، والذين تمسكوا بدينهم ولم ينجرفوا وراء الغرب والشرق حتى دب الضعف والوهن في قلوبهم، بل هم رجال شرفاء عظماء لا يخشون عدواً ولا يخافون زنديقاً، " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه "، فنصروا الله تعالى في الأرض بإعلاء كلمته، ونصرة دينه، فنصرهم الله من فوق سبع سماوات بأن طبعت أسماؤهم وحفرت في النفوس إلى قيام الساعة " إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " من أين لثلاثمائة مقاتل أين يتنصروا على ألف وثلاثمائة؟ ولكنه الصدق مع الله تعالى، " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " رمضان شهر الصبر والجلد والقوة والنصر، وليس شهر الأكل والشرب وانتهاك المحرمات، عندما أصبح هذا هو هم المسلمين اليوم باؤوا بالخيبة والخسارة، وأصبحوا أذناباً للدول الكافرة، يأكل بعضهم بعضاً، فلا انتصارات ولا بطولات ولا فتوحات، بل فشل وهزائم وخيبات، هذا هو الواقع اليوم، فهل ستعود تلك الأمجاد وتلك الصولات والجولات؟ أم سيظل المسلمون قابعون تحت هيمنة اليهودية والنصرانية والعلمانية الكافرة المنافقة؟ لن تقوم للمسلمين قائمة ما لم يرجعوا إلى دينهم ويقربوا وجهات النظر بينهم، ويضيق الفجوات على أعدائهم.
فكم من فتوحات، وكم من انتصارات حصلت للمسلمين على أعدائهم في شهر رمضان المبارك، وإليك بعض تلك الفتوحات:
أولاً / غزوة بدر الكبرى:
تلك المعركة التي وقعت بين المسلمين وكفار قريش حيث كان عدد المسلمين 316 مقاتلاً تقريباً وعدد جيش المشركين نحواً من ألف وثلاثمائة مقاتل، مجهزون تجهيزاً تاماً للقتال، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ويظهر دينه ويعلي كلمته فكان النصر حليف المسلمين " وما النصر إلا من عند الله ".
ودارت رحى معركة بدر في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة _ 17/ 9/2هـ _ ليلة الجمعة، وكان النصر فيها حليف المسلمين، فانتصروا انتصاراً مؤزراً على كفار قريش ومن عاونهم، فلله الحمد والمنة، وله الشكر والعرفان.
ثانياً / فتح مكة:
فبهذا الفتح العظيم لمكة شرفها الله، حطمت الأصنام، وانبثق نور الإسلام، وانطفأ الظلام، وانطلق النور والعدل شرقاً وغرباً وعم أنحاء المعمورة " إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ".
وتحرك جيش الإسلام إلى مكة في السابع عشر من رمضان سنة ثمان من الهجرة، وتم فتح مكة، وتطهيرها من أرجاس الشرك والكفر والعبودية لغير الله تعالى.
ثالثاً / معركة القادسية:
وقعت رحى هذه المعركة في العراق بين المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وجيش رستم، وكان عدد جيش المسلمين ما بين السبعة إلى الثمانية آلاف، وعدد جيش رستم ستين ألفاً، وكان النصر حليف المسلمين.
رابعاً / عين جالوت:
كانت هذه الوقعة في العشر الأواخر من رمضان سنة ستمائة وإحدى وخمسون من الهجرة.
فما مضت إلا ثلاثة أيام حتى جاءت البشارة بنصرة المسلمين على التتار بعين جالوت ولله الحمد، وكان قائد المسلمين إذ ذاك، السلطان المظفر سيف الدين قطز.
خامساً / فتح الأندلس:
كان فتح الأندلس في رمضان سنة اثنتين وتسعين من الهجرة على يد موسى بن نصير وطارق بن زياد.
وهناك العديد من الوقائع التاريخية التي وقعت في شهر رمضان ولعلنا ذكرنا أبرز هذه الأحداث.
رمضان شهر المسابقات: