تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الفطرة

ذكر العلماء أن أصل الفطر: الشَّقّ طولًا.

ويطلق أيضًا على الاختراع.

قال أبو أسامة: أصل الفطرة: الخلقة المبتدئة، ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام:١٤]، أي: الذي ابتدأ خلقهن.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (كل مولود يولد على الفطرة) يعني: على ما ابتدأ الله خلقه عليه، وفي هذا إشارة إلى قول الله عز وجل: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم:٣٠].

فالمعنى: أن كل أحد لو تُرك كما كان وقت ولادته لأداه نظره إلى الدين الحق وهو التوحيد، ويؤيده أيضًا قوله تبارك وتعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ».

وإليه الإشارة أيضًا في حديث عقبة الذي ختنه النبي ﷺ حيث قال: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه)، فدل على أن الإسلام هو دين الفطرة؛ لأنه لم يقل: أو يسلّمانه، وهذا يعني أن الأصل في الإنسان أنه يولد مسلمًا مهيئًا لقبول دعوة التوحيد.

قال بعض العلماء: إن الفطرة تعني أحيانًا: السنّة، أي: سُنّة الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، والتي أمرنا أن نقتدي بهم فيها.

السواك وسنن الفطرة - المقدم · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السواك وسنن الفطرة - المقدمج ١ · ص ٣