تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستياك باليد اليسرى

مذهب الحنابلة: يصححون أن الاستياك يكون باليسرى، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ما علمت إمامًا خالف في الاستياك باليسرى؛ لأن الاستياك شُرع لإزالة ما في داخل الفم، وهذه العلة متفق عليها.

وبعض الناس قد ينتقدون شيخ الإسلام ابن تيمية لهذه المسألة، ولكنه قالها عن علم، فهم يستدلون بعموم الحديث في استحباب التيمن في كل شيء، ففي الحديث (كان ﷺ يجعل يده اليمنى لترجله وتنعله وطهوره)، وهذا من الطهور، وأما استعمال اليد الشمال فلأن الاستياك إزالة للأذى أو لخلوف الفم ونحوه، فمن أجل ذلك قالوا: يستحب أن يستاك بيده اليسرى، لكن -والله أعلم- الأقرب أن الإنسان يستاك باليمنى.

ومن الآداب أن السواك يغسل بالماء إذا أراد الإنسان أن يستعمله؛ لأن وجود الماء على السواك يحلل المواد النافعة التي يحتويها عود الأراك، فيترتب عليها الفوائد التي سنذكرها إن شاء الله.

تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله ﷺ يعطيني السواك أغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله ثم أدفعه إليه)، رواه أبو داود.

السواك وسنن الفطرة - المقدم · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السواك وسنن الفطرة - المقدمج ١ · ص ١٣