الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح، والاختتان» [رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه ألألباني] (1).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «المراد أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهُم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة».
2) والسواك من محاسن الدين الحنيف: قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله: «إن الله جعل شرائع الفطرة على نوعين»:
أحدهما يطهر القلب والروح، وهو الإيمان بالله وتوابعه: من خوفه ورجائه، ومحبته والإنابة إليه ..
والثاني: ما يعود إلى تطهير الظاهر ونظافته، ودفع الأوساخ والأقذار عنه، وهي هذه العشرة، - أي التي وردت في الحديث السابق - وهي من محاسن الدين الإسلامي، إذ هي كلها تنظيف للأعضاء، وتكميل لها، لتتم صحتها وتكون مستعدة لكل ما يراد منها.
3) والسواك مطهرة للفم ومرضاة للرب ففي الحديث: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» [رواه البخاري تعليقًا].
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وفي هذا فائدتان عظيمتان:
1 - دنيوية كونه مطهرة للفم.
2 - أخروية كونه مرضاة للرب.
(1) قوله (غسل البراجم): هي: العقد التي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ، الواحدة بُرجُمة بالضم.