[154] محمد بن عائذ ، قال : ثم غزا أمير المؤمنين عبد الله بن هارون سنة خمس عشرة ومائتين (ccclxxv[375]) ؛ فافتتح قرة وحصوناً معها على صلح فأخرجهم منها وخربها ، منها حربلة ، ووجدهم قبل أن يتحصنوا ، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، ونزل على الحصن وخربه ، وحصناً يقال له : لاما ، فاستنزل أهله بالأمان على أنفسهم وأموالهم ، وهدم الحصن وخربه ، وحصناً يقال له : زلزلن، على مثل ذلك ، فهدم الحصن وخربه ، وحصناً يقال له : بروله ، فتحصنوا وحاربوه ، فرماهم بالمجانيق ، فاستشهد جماعة من المسلمين ، وقتل من الكفار عدة ، ثم طلبوا الأمان ، فأعطاهم ، وهدم الحصن وخربه ، وخلف بها عسكره ، ثم مضى إلى حصن يقال له : فونة ، فاستنزلهم بالأمان ، ثم مضى إلى حصن يقال له : ولاقوس ، فتحصنوا ورموا بالحجارة ، ثم سألوا الأمان فأعطاهم ، ثم هدمه وخربه . ثم غزا سنة سبع عشرة ومائتين ، فحاصر لؤلؤة ، ثم انصرف عنها وخلف عليها قائداً من قواده يقال له : عجيف ، فأسروه ، ثم خلي سبيله . ثم غزا في سنة ثمان عشرة ومائتين (ccclxxvi[376]) ، فمات فيها بأرض الروم، سنة ثمان عشرة ومائتين ، وكانت خلافته عشرين سنة ، ومات ابن ثمان وأربعين سنة وشهرين أو ثلاثة (ccclxxvii[377]) . هذا آخر ماتيسر جمعه من هذا الكتاب والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلى الله تعالى وسلم على نبينا محمد وآله ومن تبعهم بإحسان .
الحواشي والتعليقات