تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ccxlvi[246]) ، فسار بهم حتى أجاز الخليج ، ثم مضى إلى بلاد برجان فساح في بلادها ، وأنفى ، ولقوه فقاتلوه ، فهزمهم الله ، ثم قفل إلى مسلمة وكان عنده (ccxlvii[247]).

[84] محمد بن عائذ ، قال : قال الوليد بن مسلم : فذاكرت هذا الحديث؛ يعني حديث غزو القسطنطينية بعض مشيختنا ، وأنكر أن يكون سليمان قطع بعثاً سوى البعث الأول ، ولا وجّه من عنده أحداً ، ولكن مسلمة لما جاءه صاحب برجان يعلمه ما بعث به إليه من السوق ، فبعث بعثاً وولى عليهم عبيدة بن قيس(ccxlviii[248]) ، وابنه شراحيل بن عبيدة ، فولي عند ذلك عبيدة بن قيس على أهل دمشق ، وولى شراحيل بن عبيدة على أهل الجزيرة ، ومضى حتى إذا دفع إلى أرض برجان ، لقوه بعدة الحرب من الرجال والسلاح والعجل فيها الرجال تجر تلك العجل البراذين ، فلما رأى ذلك عبيدة ، قال لأصحابه : اكسروا أغماد سيوفكم ، ثم امشوا إليهم حتى ترموهم بها ، ثم اضربوا أعناق براذين العجل ، ففعلوا ، واقتتلوا قتالاً شديداً ، ثم إن مسلمة لما وجههم أشفق أن يكون قد خدع عنه ، فوجه إليه رجلاً من موالي بني عامر ، في خمسمائة فارس من فرسانه حتى انتهى إلى عبيدة ، وقد أمره مسلمة أن يرده حيث أدركه، فوجده يقاتل القوم ، ووجد شراحيل بن عبيدة قد قتل ، ووجد عنده قواد الأجناد ، وهو يقول لهم قوموا فاكفوا ما كان شراحيل يكفيه ، فلما رآه قال : قوموا عني فقد أتاني رسول الأمير ، فقاموا عنه ، فقال : إن الأمير ظن أنه قد خدع عنا ، وفي كم وجهك ؟ قال : في خمسة آلاف ، ثم أخبره أنه إنما وجهه في خمسمائة ، ومضى عبيدة حتى واقف العدو ، وهيأ كراديسه ، ثم حضر رسول مسلمة يوصيهم من أدناهم إلى أقصاهم حتى كان من آخرهم أهل فلسطين . وصاحب برجان في سلاحه على برذونه مخفف ، فقال له حصين : أتقف لي ، أو أقف لك ، فأومأ إليه العلج ، فخيره ، فاختار حصين أن يقف له العلج ، ويتحين موضعاً يطعنه فيه ، فلم ير أن موضعاً أفضل من نحر برذونه

الصوائف (المُستخرَج) · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوائف (المُستخرَج)ص ٥٢