تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُميت هذه السورة بسورة إبراهيم تخليداً لمآثر أبو الأنبياء وإمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام الذي حطم الأصنام وحمل راية التوحيد وجاء بالحنيفية السمحة ودين الإسلام الذي بُعِثَ به خاتم المرسلين وقد قصّ علينا القرآن الكريم دعواته المباركات بعد انتهائه من بناء البيت العتيق وكلها دعوات إلى الإيمان والتوحيد.

قال تعالى:

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿36﴾ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿37﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴿38﴾ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء ﴿39﴾ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ﴿40﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴿41﴾ إبراهيم

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

واذكر -أيها الرسول- حين قال إبراهيم داعيًا ربه -بعد أن أسكن ابنه إسماعيل وأمه "هاجَر" وادي "مكة" -: رب اجعل "مكة" بلدَ أمنٍ يأمن كل مَن فيها, وأبعِدني وأبنائي عن عبادة الأصنام. ربِّ إن الأصنام تسبَّبتْ في إبعاد كثير من الناس عن طريق الحق, فمن اقتدى بي في التوحيد فهو على ديني وسُنَّتي, ومَن خالفني فيما دون الشرك, فإنك غفور لذنوب المذنبين -بفضلك- رحيم بهم, تعفو عمن تشاء منهم. ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ ليس فيه زرع ولا ماء بجوار بيتك المحرم, ربنا إنني فعلت ذلك بأمرك; لكي يؤدوا الصلاة بحدودها, فاجعل قلوب بعض خلقك تَنزع إليهم وتحنُّ, وارزقهم في هذا المكان من أنواع

السور القرآنية وأسماؤها الجلية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السور القرآنية وأسماؤها الجليةص ٢٥