تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنك لو فحصت المناهج والمقررات التي يدرسها طلبة المعاهد والكليات الأزهرية، فلسوف تجد عجباً!! مواد جافة معقدة، تتألف من متون وشروح وحواش وتقريرات وهوامش، كتبت بعبارات شبيهة بالألغاز والطلاسم والأحاجي التي تتنافى مع بلاغة وبساطة القرآن العظيم .. وفق ذلك فإن هناك اهتماماً مثيراً بدراسة الأساطير والخرافات التي يسمونها كرامات الأولياء، والتي ساهمت بنصيب وافر في إشاعة الوهم والاستسلام.

لذلك فإن الأزهر مطالب أولاً بإجراء تغيير جذري في أسلوب عمله، ومطالب أيضاً بإجراء مراجعة شاملة لبرامجه وعلومه وكتبه، بحيث تستبعد منها فوراً تلك الدراسات والمقررات التي تتعارض مع الأفكار الإسلامية، وتتصادم مع العقل والفطرة.

علم الكلام:

ويضرب الدكتور جميل غازي مثلاً بواحد من أهم العلوم، التي يدرسونها بالأزهر، وهو علم الكلام الذي يطلقون عليه علم التوحيد أو علم الإلهيات، والذي قامت على أساسه كليمة جامعية هي كلية أصول الدين، التي تدرس علم الكلام والفلسفة ثم التصوف أخيراً.

ويقول: إن هذا العلم الذي يعطونه مثل هذه الأهمية، قد نهى عن تعليمه وتعلمه جميع علماء السلف، وجمهور أئمة المسلمين .. ويقول فيه الإمام الشافعي رحمه الله: "حكمي في أصحاب الكلام، أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ بعلم الكلام".

ألغاز وطلاسم:

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٩٤