وقد كنا نظن أننا نعيش في عصر العلم والتكنولوجيا والأقمار الصناعية .. وكنا نظن أن هذا العصر قادر على مكافحة هذا السيل الجارف من التأخر والانحطاط .. ولكن يبدو أننا نعيش بمنأى عن العصر، وأسلوب العصر، أو يبدو أن العصر نفسه مصاب بالمرض النفسي المعروف (انفصام الشخصية!) ففي الوقت الذي نجد فيه الحضارة المادية تعم وتسود، نجد التخلف الروحي يشتد ويتزايد!! المادة تتقدم، والإنسان يتأخر، وتلك هي قمة المأساة!
مطلوب تطهير القرية المصرية من تجار الخرافة:
ويستطرد فضيلته قائلاً: وإذا كان تجار الخرافة في قرانا يتمسحون في الإسلام، ويتسللون إلى نفسية البسطاء خلف أقنعة التدين الكاذب، فإني أقول لكم: إن الإسلام بريء منهم، ومما يدعون فلا تظلموا الإسلام، ولا تحملوه هذه الأعباء التي تتناقض مع طبيعته لأنه دين الفطرة، والعقل، والعلم، والتقدم، والحضارة.
أما هذه الشعوذات والخرافات فاستمعوا معي إلى حكم الإسلام فيها .. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ”من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - “.
معظم مساجد القرية خلت من الأئمة المؤهلين:
ويعلق الدكتور جميل غازي على هذه الظاهرة الوثنية التي تسود الريف المصري قائلاً: