سبحان الله .. ما قرأنا في قواميس اللغة على كثرتها وضخامتها أن من مرادفات تقوى صوفية .. وهب أن الأمر كذلك .. فهل يصح لإنسان أن يقول أنا صوفي بمعنى: أنا تقي؟ .. وهل يصح لمجموعة من البشر أن يقولوا نحن صوفية .. بمعنى نحن أتقياء .. مع أن الله تعالى يقول: ﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: 32]، وعلى ذكر القواميس اللغوية .. فإنني أقول لك: إن لفظ صوفية كمصدر صناعي لم يرد إطلاقاً لأي معنى من المعاني التي يريدها الصوفية .. وإنما هو لفظ وثاني وثني قديم معناه الحكمة.
لكن إذا سمحتم لنا فنحن نقول إن هذه شكليات لا ينبغي أن تكون أساساً للفصل في قضية موضوعية هامة كهذه؟
الذي أريد أن أحدده هو أن الصوفية ليس لها سوى احتمالات عقلية أربعة: إما أن تكون هي الإسلام أو غيره، أو زيادة عليه أو نقصاً منه .. فإذا كانت الأولى فالله سمانا المسلمين، وليس المتصوفين، وإذا كانت الثانية .. فنكون قد رفضنا الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده، وإذا كانت الثالثة والرابعة .. فليس من حق أي إنسان كائناُ من كان أن يتصرف في الإسلام وشرائعه زيادة أو نقصاً أو إضافة أو حذفاً.
الشيوعية أقدم من ماركس:
بلا أسئلة وبلا أجوبة .. راح الدكتور يتحدث فيما أحاول أن ألخصه حرصاً على وقت القارئ .. قال: إن هجوم الثالوث الحقير المكون من الصليبية، والصهيونية والشيوعية أيضاً لم يبدأ من هذا العصر وإنما بدأ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي يرزق، وإذا قلت إن الشيوعية عصرية .. أقول لك إن التسمية فقط هي العصرية، أما أهدافها فقد كانت في جماعات "المانوية"، "المزدكية"، وتلك جماعات معروفة في التاريخ.
حرب الشيوعية، والتبشير الصليبي، والتضليل الصهيوني، لا يمكن أن يكون بالخطب بل ينبغي أن ندرس مساربها إلى صفوف المسلمين، وأن نسد الثغرات التي تنفذ منها هذه الأوبئة.