يقولون: إن "رابعة" لما حضرتها الوفاة قالت لمن حولها: انهضوا واخرجوا ودعوا الطريق مفتوحاً لرسول الله فنهضوا جميعاً وخرجوا، ولما أغلقوا عليها الباب سمعوا صوتها وهي تتشهد، وسمعوا الملائكة وهي ترتل: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27 - 30] فماذا ترون في ذلك؟؟
جنون أم كرامات:
قبل أن نتحدث عن هذه الكرامة بالذات نعود إلى "رابعة" من الأول ونتحدث عن حب "رابعة" وما في هذا الحب من خطأ بشع لقد رووا عن "رابعة" نفسها: إن سفيان الثوري – على حد ما زعموا – سألها "يا رابعة هل تكرهين الشيطان؟ فقالت له: إن حبي لله لم يترك في قلبي كراهية لأحد" "فرابعة" بلغ بها الأمر أنها لا تكره الشيطان لأنها تحب الله، وهذا من الأمور العكسية، وهذه نتيجة للخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الناس في الحب أو في العشق، أو في الذي يسمونه الفناء، أو في الذي يسمونه مقام الشهود أو مقام الحلول.
ونعود إلى كرامات الصوفية وليست هذه بأبشع كراماتهم فكرامات الصوفية لها سجلات مليئة بالبشاعات، وأعظم سجل لبشاعات الصوفية أو لكرامات الصوفية هو كتاب "الطبقات الكبرى لعبد الوهاب الشعراني" وهذا كتاب مليء بالكرامات أو السخافات التي يروونها عن أوليائهم، وهذا الذي كتب في هذا الكتاب فيه إسفاف، ومجون، وفيه فسوق، وفيه مروق بل إن الفسوق الذي ذكر في هذا الكتاب ينأى عن أي كتاب من كتب الجنس التي تصادر والتي يحظر تداولها أو قراءتها أو دخولها لبعض البلاد.
فهم يعتبرون أن إتيان الحيوان كرامة من الكرامات، وأن رجلاً اسمه "وحيش" كان يدعو كل رجل يركب حماره إلى أن يمسكها له ليفعل بها فإن رفض تسمر في الأرض وإن قبل أصابه خجل عظيم.