تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعة العدوية واحدة من المتصوفين الذين اتخذوا لهم منهجاً في العقيدة، ومنهجاً في العبادة، أما منهجهم في العقيدة فهو مجموعة أفكار غريبة عن الإسلام مأخوذة من الديانات القديمة كالهندوكية، والزرادشتية، والفارسية، والإغريقية، والمسيحية، وغيرها من الأديان الأخرى ومجموعة هذه الأفكار أدت بهم إلى عقيدة معينة توهموها واعتنقوها فقالوا بالحلو، وقالوا بوحدة الوجود، وقالوا بالإشراق أو ما شاكل ذلك، ولن نناقش ما يعتقدونه الآن. فنحن نركز على أربعة بالذات وما قالته، وما نسبه إليها، وما نسج حول شخصيتها من خرافات وأوهام.

لماذا نعبد الله؟

والصوفية كما نعلم اسم يوناني قديم مأخوذ من الحكمة "صوفيا" وليس كما يقولون أنه مأخوذ من الصوف لأنه كان لباس المسيح عليه السلام، فلقد رد عليهم "ابن تيمية" في رسالته عن "الصوفية والفقراء" فقال: نحن أولى بهدي محمد - صلى الله عليه وسلم - من هدي عيسى بن مريم ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس الصوف يلبس القطن ويلبس الكتان، هذا إذا سلمنا جدلاً أن عيسى عليه السلام كان ينفرد بلبس الصوف، أو كان لا يلبس شيئاً غير الصوف .. "ورابعة العدوية" كما قلت هي واحدة من هذه المدرسة.

وحينما تقول إنها لا تعبد الله خوفاً من ناره، ولا طمعاً في جنته تخالف نص القرآن الكريم، وإن كانت هي بهذا تنتمي إلى مدرستها تماماً .. فالمدرسة الصوفية هي التي تعتبر أن الذين يعبدون الله من أجل جنة أو خوفاً من نار إنما يتعاملون مع الله، أو يعبدون الله، عبادة التجار كما أطلقوا عليها.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٤٤