توهمهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -:
وعن أفكار الصوفية عن "الحقيقة المحمدية" قال: للصوفية أوهام غريبة تدور حول شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبرأه الله مما يقولون ومما يتوهمون ..
يقول ابن عربي شيخ الصوفية كما جاء في كتاب الفتوحات: "بدأ الخلق الهباء، وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني وهو العرش الإلهي، ولا أين يحصرها لعدم التميز (بمعنى ليس له مكان) وممن وجد؟ .. وجد من الحقيقة المعلومة التي لا تتصف بالوجود ولا بالعدم، وفيما وجد؟ في الباء، وعلى أي مثال وجد؟ على المثال القائم بنفس الحق المعبر عنه بالعلم به، ولما وجد؟ لإظهار الحقائق الإلهية".
أما (الجيلي) فإنه يعتبر الحقيقة المحمدية أصلاً للكون والملائكة والبشرية فيقول: "إن العقل الأول المنسوب إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - خلق الله جبريل عليه السلام منه في الأزل، فكان محمد - صلى الله عليه وسلم - أبا لجبريل وأصلاً لجميع العالم"!
ثم يقول: "لما خلق الله سبحانه وتعالى العالم جميعه من نور محمد - صلى الله عليه وسلم -، كان المحل المخلوق منه إسرافيل قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - ".
ويستطرد د. جميل غازي قائلاً: إن الدكتور زكي مبارك يعلق على معتقدات الصوفية في الحقيقة المحمدية بقوله: "وعلى ذلك تكون نظرية الحقيقة المحمدية عند غلاة الصوفية مأخوذة من أصول نصرانية ... ".
كما يقول المستشرق نيكلسن: "إذا بحثنا في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - في ضوء ما ورد عنه في القرآن من آيات، وما أثر عنه من الحديث في الصدر الأول لوجدنا الفرق شاسعاً بين الصورة التي صور بها في ذلك العهد، وبين الصورة التي صور بها الصوفية أولياءهم".
ويقول جولد زيهر: "إن صورة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صورتها السنة قد أصابها التعديل والتحوير".
ويعقب الأستاذ جميل غازي على أفكار الصوفية في الحقيقة المحمدية بقوله: