وتصوُّراتُ النَّاس للنجاح والناجحين لا تنحصر:
حتى إنَّ من النَّاس مَن يرى قمةَ النَّجاح في أن يتزوَّج امرأةً جميلةً فحسب!! وكلُّ ما سبق يُعتَبر قصوراً في فهم النَّجاح وخللاً في تصوُّره؛ فإنَّ النظرةَ الصَّحيحة للنجاح هي التي تراه من خلال أبعاد ثلاثة: الله - النفس - الناس.
إنَّ النجاحَ لا يمكن أن يكون تامًّا إلا إذا وُفِّقَ الإنسانُ في معاملته مع ربِّه أوَّلاً، ثم مع نفسه، ثم مع الناس؛ فالفشل في المعاملة مع الله - عز وجل - يعني الضياع والهلاك؛ لأنه بذلك يكون قد فشل في أكبر مهمة كُلِّف بها وأعظم غاية خلق لأجلها.
وكذلك إذا فشل الإنسان مع نفسه ومع الناس لا يمكن أن يكون ناجحاً نجاحًا تامًّا مع الله؛ لأنَّ النَّجاحَ مع الله - عز وجل - يُكْسبُ العبدَ نوراً يبصر به حقائق الأمور، ويتعامل به مع نفسه ومع الناس على اختلاف تَوَجُّهاتهم ورغباتهم؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا