تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلزم من ذا – إلزاما حجاجيا لا حكميا:

أ - رمي النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- بالابتداع – وحاشاه- لكونه شرع ما ليس في القرآن.

ب - الكفر بالقرآن، وهو مترتب على عاليه.

ج – الطعن في الذات الإلهية المقدّسة؟

د - تجهيل السابقين والمعاصرين إلا ذاك الأفاك المبين.

ثالثاً: طرح التلويح القبيح والذي أفرزه سياقه (وقد عاتبه ربه في تصرفات بشرية كثيرة لا علاقة لها بالوحي) فليسمّها، حتى يتبين للناس وجه الحق فيها، ومن ثم يقفون على إحن المسوّد ودغله، هذا من جهة. ومن جهة أخرى ليعلم إن كانت ذا تعلق بالوحي أم لا.

ولكن .. ما ذا لو قال له شبهه: إننا لا نؤمن بقولك هنا لكون المخرج واحد، وأيضاً لكون ناقله مجرد (إنسان) سيما وكان منه – كما زعمت- ما كان! وبضميمة حال الإنسان وما يعتريه من نقص وذهول ونسيان؟!.

هذا .. ولقد علم المسلمون: أن النبي – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- معصوم في باب التبليغ، وإن كان منه شيء ذا تعلق - خرج مخرج الحرص والنصح- لا يقرّه الله تعالى عليه.

وهذا القدر قد أقرّه المسوّد – وربّ رميّة من غير رام- غير أنه لم يعقله، والآفة لا تخفى، وذلك قوله (وقد عاتبه ربه في تصرفات بشرية كثيرة لا علاقة لها بالوحي وأنت تحفظها جيداً ولو كانت وحياً لما عوتب فيها) فسبحان الله! نذكر هذا ونذكر معه قول الأول (بذات فمه يفتضح الكذوب)

وأما تذييله: (ولو كانت وحياً لما عوتب فيها) قلت: لمّا عوتب فيها صارت وحياً. ولكن ما صورة ذلك؟ تصور بلا سور!

وما تقدم علة من علل نزول القرآن منجما كذلك، في تفاصيل مردّها إلى قوله تعالى: " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" سورة "النجم" الآيتان (3 - 4)

وقوله تعالى: " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" سورة "الحجر" الآية (9)

وقوله تعالى: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ... " سورة "المائدة" الآية (3)

وهنا يبرز سؤال: أين عاتبه ربه؟! وعالما يدلّ؟! بل ألم ينزل من القرآن ما يوافق هواه – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله

الصنوان و أهل البهتان · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصنوان و أهل البهتانص ١٧