تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّخَانِ

٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ، عَنِ الْمُعَلَّى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِي دُخَانٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ ⦗١٠٠٤⦘ يَقُولَ الْعَبْدُ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ: إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَأُوا عَنِ الْإِسْلَامِ دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَصَابَهُمُ الْجُوعُ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ حَتَّى كَانَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا مِنَ الْجَهْدِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] فَسَأَلُوا أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ فَيُؤْمِنُوا قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [الدخان: ١٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَعَادُوا فِي كُفْرِهِمْ، فَأَخَذَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَدْ مَضَتِ الْبَطْشَةُ وَالدُّخَانُ وَاللِّزَامُ وَالرُّومُ وَالْقَمَرُ "

السنن الواردة في الفتن للداني · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الواردة في الفتن للدانيج ٥ · ص ١٠٠٣