٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: إِنَّا حَوْلَ حُذَيْفَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ سَنَةَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ إِذِ اسْتُشْهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِمَنْ حَوْلَهُ: " أَرَأَيْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدَّارِ، أَفِتْنَةٌ كَانَتْ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً، قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، وَتَكَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ ⦗٢٨٣⦘: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، يُقْتَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَظْلُومًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ ". قَالَ: فَرَدَعَ لَهَا حُذَيْفَةُ رَدْعَةً شَدِيدَةً لِمَا جَاءَ بِهِ الْأَعْرَابِيُّ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَا تَحْتَلِبُونَ بِدَمِهِ لَبَنًا، وَلَا يَزَالُ السَّيْفُ فِيكُمْ مُخْتَرِطًا حَتَّى يَمْضِيَ عَشْرٌ وَمِائَتَا سَنَةٍ، وَفِي النَّاسِ الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ، الَّتِي يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ. قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُمَيِّزُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ حَتَّى يُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَالْقَتَّالِينَ، وَأَبْنَاءِ الْقَتَّالِينَ، وَيَتْبَعُ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ امْرَأَةً، هَذِهِ تَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اسْتُرْنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ، آوِنِي "
السنن الواردة في الفتن للدانيج ١ · ص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي