تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْقُدْرَةِ، وَالْمُتَعَزِّزِ بِالْعَظَمَةِ، أَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ رُسُلِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَعَلَى أَهْلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، أَمَّا بَعْدُ: مَعْشَرَ إِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ عَلَى النِّعَمِ شَاكِرِينَ، وَعِنْدَ الْبَلْوَى وَالْمِحَنِ صَابِرِينَ فَقَدْ ظَهَرَ فِي وَقْتِنَا وَفَشَا فِي زَمَانِنَا مِنَ الْفِتَنِ وَتَغْيِيرِ الْأَحْوَالِ وَفَسَادِ الدِّينِ، وَاخْتِلَافِ الْقُلوُبِ وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ وَإِمَاتَةِ الْسُنَنِ، مَا دَلَّ عَلَى انْقِرَاضِ الدُّنْيَا وَزَوَالِهَا، وَمَجِيءِ السَّاعَةِ وَاقْتِرَابِهَا، إِذْ كُلُّ مَا قَدْ تَوَاتَرَ مِنْ ذَلِكَ وَتَتَابَعَ وَانْتَشَرَ، وَفَشَا وَظَهَرَ، قَدْ أَعْلَمَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ وَخَوَّفَنَاهُ وَسَمِعَهُ مِنْهُ صَحَابَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَأَدَّاهُ عَنْهُمُ التَّابِعُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَنَقَلَهُ أَئِمَّتُنَا إِلَيْنَا عَنْ أَسْلَافِهِمْ، وَرَوُوهُ لَنَا عَنْ أَوَّلِيهِمْ. قَدْ بَعَثَنِي مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عز وجل مِنَ الْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ فِي نَشْرِ مَا عَلِمُوهُ وَأَدَاءِ مَا سَمِعُوهُ أَنْ أَجْمَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ جُمْلَةً كَافِيَةً مِنَ السُّنَنِ الْوَارِدَةِ فِي الْفِتَنِ وَغَوَائِلِهَا وَالْأَزْمِنَةِ وَفَسَادِهَا

السنن الواردة في الفتن للداني · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الواردة في الفتن للدانيج ١ · ص ١٧٧