تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِهابٍ، عن عُروةَ، أنَّ عائشةَ أخبَرَته أنَّ بَريرَةَ جاءَت عائشةَ -رضي الله عنها- تَستَعينُها فى كِتابَتِها ولَم تَكُنْ قَضَت مِن كِتابَتِها شَيئًا، فقالَت لها عائشَةُ: ارجِعِى إلَى أهلِكِ، فإِنْ أحَبّوا أنْ أقضِىَ عَنكِ كِتابَتَكِ ويَكونَ ولاؤُكِ لِى فعَلتُ. فذَكَرَت ذَلِكَ بَريرَةُ لأهلِها فأبَوا وقالوا: إنْ شاءَت أنْ تَحتَسِبَ عَلَيكِ فلْتَفعَلْ، ويَكونَ لَنا ولاؤُكِ. فذَكَرَت ذَلِكَ لِرسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ لها رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ابتاعِى وأعتِقِى، فإِنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ". ثُمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: "ما بالُ أُناسٍ يَشتَرِطونَ شروطًا لَيسَت فى كِتابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشتَرَطَ شرطًا لَيسَ فى كِتابِ اللَّهِ فلَيسَ له وإِن شرَطَه مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّهِ أحَقُّ وأوثَقُ" (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ وعن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسلَمَةَ، ورَواه مسلمٌ عن قُتَيبَةَ (٢).

وبِمَعناه رَواه الأسوَدُ عن عائشةَ -رضي الله عنها-:

٢١٧٦٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ إبراهيمَ بنِ أيّوبَ المَتُوثِىُّ، أنبأنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ -رضي الله عنها- أنَّها أرادَت أنْ تَشتَرِىَ بَريرَةَ فاشتَرَطوا عَلَيها الوَلاءَ، فذَكَرَت ذَلِكَ لِرسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "اشتَريها، الوَلاءُ لمَن أعتَقَ" (٣). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح"

(١) أبو داود (٣٩٢٩). وأخرجه أبو عوانة (٣٨٨٠، ٤٧٩٣)، والخطيب البغدادى فى الأسماء المبهمة ١/ ٨ من طريق القعنبى به مختصرًا. وتقدم فى (١٤٥٤٤، ٢١٤٩٨).

(٢) البخارى (٢٥٦١، ٢٧١٧)، ومسلم (١٥٠٤/ ٦).

(٣) تقدم فى (١٤٣٩٦، ١٤٣٩٧، ٢١٤٩٥).

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٥٠٤