وآلات المعرفة بهذا القانون العام هي ما أشارت إليه الآية الكريمة : (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(1) . قال الزمخشري في تفسير هذه الآية : (وَجَعَلَ لَكُمُ) أي ما ركّب فيكم هذه الأشياء إلا آلات لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه واجتلاب العلم والعمل به(2) .
وفي تفسير القرطبي : (وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ) أي التي تعلمون بها وتدركون(3).
8 ـ سبيل المعرفة بالقانون العام ( بوجهه الأول ) :
وسبيل المعرفة بالقانون بالآلات التي ركبها الله في الإنسان ( السمع والبصر والأفئدة ) يكون بالمشاهدة والنظر والتأمل واستخلاص النتائج في ضوء ذلك للتعرف على القواعد التي تحكم موجودات هذا العالم وحوادثه المادية .
(1) ـ سورة النحل ، الآية 78 .
(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 624 .
(3) ـ تفسير القرطبي ، ج10 ، ص 151 .