تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المكر السيء الذي قاموا به في الماضي ويقومون به في كل حين سعيهم الحثيث في صدهم الناس عن دعوة الحق بزخرف القول ، وبإشاعة الأباطيل والافتراءات على هذه الدعوة المباركة وبتزيينهم الضلال الذي هم عليه في أعين النسشاس ، قال تعالى : (بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيل.ِ..)(1) ، قال مجاهد : مكرهم أي ماهم عليه من الضلال والدعوة إليه آناء الليل وأطراف النهار(2) .

وفي تفسير الآلوسي : مكرهم أي كيدهم للإسلام بشركهم أو تمويههم الأباطيل(3) . وقال تعالى : (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها) قال ابن كثير في قوله تعالى (ليمكروا فيها) المراد بالمكر هاهنا دعاؤهم إلى الضلالة بزخرف من المقال والفعال(4) . وهذا نوع من الصد عن دعوة الحق .

وقال مجاهد : كان كفار مكة يجلسون على كل عقبة أربعة من أعوانهم الكفرة ينفرون الناس من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل من قبلهم من الأمم السابقة بأنبيائهم(5) .

وقال تعالى : (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) قال الإمام الرازي: مكرهم السيء هو جميع ما كان يصدر منهم من القصد إلى الإيذاء ومنع الناس من الدخول في الإيمان(6) .

332 ـ أنواع المكر السيء بالنسبة إلى من يوجه إليهم :

أولاً : المكر برسل الله وأتباعهم :

(1) ـ سورة الرعد ، الآية 33 .

(2) ـ تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 526 .

(3) ـ تفسير الآلوسي ، ج13 ، ص 162 .

(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 172 .

(5) ـ تفسير القرطبي ، ج7 ، ص 79 .

(6) ـ تفسير الرازي ، ج26 ، ص 34 .

السنن الإلهية · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٤٨