تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ ومن مكر الكفرة برسولهم بقتله وقتل أهله ما قصه الله علينا من أخبار ثمود مع نبيهم صالح عليه السلام وكيف أن رهطاً منهم اتفقوا على قتله ، قال تعالى : (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ)(1) ، وجاء في تفسير هذه الآيات : أن المدينة هي (الحجر) التي فيها ثمود قوم صالح عليه السلام وكان فيها (تِسْعَةُ رَهْطٍ) أي تسعة أنفس وهم الذين سعوا في عقر الناقة وكانوا عتاة قوم صالح عليه السلام ، وكانوا من أبناء أشرافهم وكانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون . يعني أن شأنهم الإفساد البحت الذي لا يخلط بشيء من الصلاح . فهؤلاء قالوا متقاسمين أي حالفين بالله لنباغت صالحاً وأهله ليلاً فنقتلهم . ومكروا ، وكان مكرهم ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح عليه السلام وأهله . ومكر الله : تدبيره بإهلاكهم وإهلاك قومهم من حيث لا يشعرون(2) .

(1) ـ سورة النمل ، الآيات 48 ـ 51 .

(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 372 ـ 373 .

السنن الإلهية · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٤٦