تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لماذا كان المجرمون أكابر المجتمع والرؤساء فيه؟ والجواب : صاروا أكابر المجتمع مع كونهم مجرمين بسبب غفلة أهل الحق وضعفهم وتفرقهم وجهلهم مما سهّل على أهل الباطل أن يسيطروا عليهم ويتجرأوا عليهم وينصبوا أنفسهم قادة ورؤساء وعظماء وكبراء عليهم وعلى المجتمع كله . وقد مضت سنة الله أن المجتمع الذي يتفرق فيه أهل الحق ويجبنون عن مواجهة المجرمين ، ويجتمع فيه المجرمون ويتحدون ويتقوون ويتقدمون لتنفيذ إرادتهم ، أن هؤلاء المجرمين هم الذين يسيطرون على المجتمع ويؤئرون فيه ويصيرون حكامه وقادته ، يجعلون أهل الحق المتفرقين الجبناء معزولين عن المجتمع معن التأثير فيه . إن الحق لا بد له من قوة تحميه وتثبت وجوده في المجتمع فإذا فقد هذه القوة برزت قوة الباطل بقوة أهله وبرز المبطلون المجرمون وصاروا هم أكابر المجتمع وقادته والرؤساء فيه .

327 ـ لماذا يمكر المجرمون بالناس؟ :

ولكن لماذا يمكر المجرمون بالناس ويصرفونهم عن الحق ويدفعونهم إلى الباطل ويوقعونهم في الضلال والفساد؟ لماذا لا يكتفي المجرمون برياسة المجتمع وصيرورتهم أكابر فيه ويتركون الناس وشأنهم؟ والجواب : إن المجرمين يخافون ظهور الحق في المجتمع وتجمع الناس حوله فينكشف بهذا الظهور إجرامهم وباطلهم مما يفقدهم رياستهم ومراكزهم ولهذا كان المجرمون في الماضي يعادون رسل الله ويصرفون الناس عن دعوتهم كما فعلوه بسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه المؤمنين . وسيظل هؤلاء الجرمون هذا دينهم ومنهجهم : يعادون المؤمنين الدعاة إلى الحق في كل مكان وزمان . فهي سنة ماضية وثابتة بأن ينتدب في كل قرية نفر من أكابر المجرمين فيها يقفون موقف العداء من دين الله ومن الدعاة إليه لأن دين الله يأمر بتجريد هؤلاء الاكابر المجرمين من السلطان الذي يستطيلون به على الناس ويستذلون به الرقاب .

328 ـ أنواع المكر السيىء :

السنن الإلهية · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٤٤