وتخصيص المترفين بالتكذيب لأنهم في الأغلب أول المكذبين للرسل عليهم السلام لما شغلوا به أنفسهم من زخرفة الدنيا وما غلب على قلوبهم منها فهم منهمكون في الشهوات ومستهينون بمن لم يظفر منها ما ظفروا هم به(1) . أو إنما نسب القول بتكذيب الرسل إلى المترفين مع أن غيرهم أيضاً قالوا : (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ) ، لأن الأغنياء المترفين هم الأصل في ذلك القول ، ألا ترى أن الله تعالى قال عن الذين استضعفوا إنهم قالوا للمستكبرين : (لولا انتم لكنا مؤمنين)(2) .
233 ـ حجتهم في التكذيب :
(1) ـ تفسير الآلوسي ، ج22 ، ص 147 .
(2) ـ تفسير الرازي ، ج5 ، ص 261 .
السنن الإلهية · الصفحة ١٩١