تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيمية رحمه الله تعالى : ( فليس في الدنيا والآخرة شيء إلا بسبب ، والله خالق الأسباب والمسببات )(1). فمن الأسباب المادية قوله تعالى : (وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ)(2) . ومن الأسباب المعنوية : (إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً)(3) . كما سنبينه فيما بعد .

والقرآن الكريم ـ كما يقول ابن القيم ـ مملوء من ترتيب الأحكام الكونية والشرعية والثواب والعقاب على الأسباب بطرق متنوعة ، فيأتي بباء السببية تارة كقوله تعالى : (كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية) ، ويأتي باللام تارة كقوله تعالى : (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم) ويأتي بذكر الوصف المقتضي للحكم تارة كقوله تعالى : (ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً)(4) ، فالله تعالى اقتضت حكمته ربط المسببات بأسبابها(5) .

22 ـ من مقالة قديمة لي في قانون السببية :

(1) ـ مجموع فتاوى ابن تيمية ، ص 70 .

(2) ـ سورة البقرة ، الآية 22 .

(3) ـ سورة الأنفال ، الآية 29 .

(4) ـ مدارج السالكين ، لابن القيم ، ج3 ، ص 498 ـ 499 .

(5) ـ مدارج السالكين ، لابن القيم ، ج3 ، ص 478 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٨