تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعجب لذلك ويعجب المسلمون، لفرق بديهي، هو أنَّ جبريل كان ينزل بعد اجتهاد محمد - ﷺ -، فلو لم يكن ما قرَّرهُ محمد - ﷺ - حُكم الله لَعَدَّلَهُ، فحيث لم يُعَدِّلْهُ أصبح اجتهاده تشريعًا من الله، ثم إنَّ الله تعالى أمرنا بطاعة محمد - ﷺ - والأخذ عنه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١).

وليس كذلك الباحث.

وهكذا وصل الباحث برسول الله - ﷺ - حدًّا لا يقبله لنفسه، وصل إلى:

١ - محمد - ﷺ - يجتهد ويخطئ.

٢ - محمد - ﷺ - يردُّهُ من حوله من أصحابه، ويُصَحِّحُون له الخطأ.

٣ - محمد - ﷺ - يتَّخِذُ القرار، ويرجع عنه قبل أنْ يجِفَّ مدادُهُ.

٤ - محمد - ﷺ - يخالفه الصحابة، ويتَّخذُون قرارات مناقضة لقراره، ويضربون بأحكامه عرض الحائط.

٥ - محمد - ﷺ - يخالفه التابعون، ويُقرِّرُون ما رفض أنْ قرَّرَهُ.

٦ - محمد - ﷺ - يجوز لنا أن نجتهد كما اجتهد، ولو أدَّى اجتهادنا إلى غير ما قرَّرَهُ.

هكذا؟

فماذا أبقى لمحمد - ﷺ - من القدسية والرسالة؟

إنَّ شبهة اجتهاد الرسول - ﷺ - هي التي انزلق منها الباحث

(١) [الحشر: ٧].

السنة والتشريع - موسى شاهين لاشين · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة والتشريع - موسى شاهين لاشينص ٧٢