تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَجَائِبَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ. فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ، وَكَذَّبَهُ مَنْ كَذَّبَهُ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: " فِي دَارِ مَنْ وَقَعَ هَذَا النَّجْمُ فَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي"، وَطَلَبُوا ذَلِكَ النَّجْمَ فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى وَهَوَى أَهْلَ بَيْتِهِ، وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (١)، وحديث: «خَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ، وكنا عَلَى يَمِينِ العَرْشِ ...» (٢) وافتنوا في وضع الأحاديث كما يحبون ويهوون، من ذلك: «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ: كِتَابِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ... وَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي» (٣) و«مَنْ لَمْ يَقُلْ: عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ، فَقَدْ كَفَرَ» (٤)، و«النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» (٥)، و«حُبُّ عَلِيٍّ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ» (٦)، و«مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ، وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي حُكْمِهِ، وَيَحْيَى فِي زُهْدِهِ، وَمُوسَى فِي بَطْشِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ» (٧)، و«مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» (٨)، وحديث: «مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ، أَنَا أَصْلُهَا، وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا، وَالشِّيعَةُ وَرَقُهَا. فَأَيُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الطِّيبِ إِلاَّ الطَيِّبَ» (٩)، وحديث: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا

(١) " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ": ص ٣٦٩ وانظره في " المنتقى من منهاج السنة ": ص ٤٢٦، وفي رواية: «فَهُوَ الوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي»، واختراع أسطورة الوصي كانت عند عبد الله بن سبأ. انظر هامش الصفحة ٣٠٧ من " المنتقى من منهاج السنة ".

(٢) " الفوائد المجموعة ": ص ٣٤٢.

(٣) " الفوائد المجموعة ": ص ٣٤٥.

(٤) " الفوائد المجموعة ": ص ٣٤٧.

(٥) المرجع السابق: ص ٣٥٩.

(٦) المرجع السابق: ص ٣٦٧.

(٧) المرجع السابق: ص ٣٦٧.

(٨) " الفوائد المجموعة ": ص ٣٧٣.

(٩) المرجع السابق: ص ٣٧٩.

السنة قبل التدوين · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ١٩٨