تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَالِكٌ - رضي الله عنه - عَنْ الرَّافِضَةِ، فَقَالَ: " لاَ تُكَلِّمْهُمْ، وَلاَ تَرْوِ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ "» (١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ» (٢)، وقال يزيد بن هارون: «يُكْتَبُ عَنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ - إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً - إِلاَّ الرَّافِضَةَ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ» (٣)، وَقَالَ حَمَّادٌ بْن سَلَمَةَ: «حَدَّثَنِي شَيْخٌ لَهُمْ تَابَ - يَعْنِي الرَّافِضَةَ - قَالَ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا، فَاسْتَحَسَنَّا شَيْئًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا» (٤).

وقد صنع الشيعة أحاديث كثيرة، وحرفوا بعض الأحاديث حسب أهوائهم وفرقهم التي كانت تزداد يومًا بعد يوم، فوضعوا أحاديث في مناقب عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، وأخرى وضعوها في مثالب معاوية والأمويين، وكتب الموضوعات مملوءة بأكاذيبهم، وسنذكر بعض ما وضعوا على سبيل المثال، ونبين أثره في الأحزاب المعادية لهم.

وكان يهم الشيعة إثبات وصية الرسول - ﷺ - لِعَلِيٍّ بالخلافة من بعده، فوضعوا كثيرًا من الأحاديث في هذا، منها: «وَصِيِّي، وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ بِعْدِي عَلِيٌّ» (٥) و«يَا عَلِيٌّ، أَخُصُّكَ بِالنُبُوَّةِ وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي» (٦). و«إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا، وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» (٧) وحديث: «لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ [إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ]، أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ

(١) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢١، وانظر " الكفاية ": ص ١٢٦.

(٢) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢١، وانظر " الكفاية ": ص ١٢٦.

(٣) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص ٢٢، وانظر " الجرح والتعديل ": ص ٢٨ قسم ١ جـ ١.

(٤) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٨: ب، و" اللآلئ المصنوعة ": ص ٢٤٨ جـ ٢.

(٥) " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ": ص ٣٦٩.

(٦) " اللآلئ المصنوعة ": ص ٣٢٣ جـ ١.

(٧) " اللآلئ المصنوعة ": ص ٢ جـ ١.

السنة قبل التدوين · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ١٩٧