تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ» (١) أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: «وَاللَّهِ لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ» (٢). فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -» (٣).

٢ - روى مسلم عن المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - النَّاسَ فِي إِمْلاَصِ المَرْأَةِ (٤)، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ (٥) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ»، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، قَالَ: فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلمَةَ (٦).

٣ - وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى: أَخَبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالِ: كَانَ لِلْعباسِ بَيْتٌ فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَضَاقَ المَسْجِدُ عَلَى النَّاسِ فَطَلَبَ إِلَيْهِ

(١) وفي رواية " مسلم ": فقال عمر: «أَقِمْ عَلَيْهِ البَيِّنَةَ، وَإِلاَّ أَوْجَعْتُكَ».

(٢) " صحيح البخاري بحاشية السندي ": ص ٨٨، جـ ٤، وأخرجه الإمام مسلم في " صحيحه ": ص ١٦٩٤، جـ ٣. كما أخرجه الإمام مالك في " الموطأ ": ص ٩٦٤ جـ ٢، وانظره مُوجَزًا في " الرسالة " للإمام الشافعي: ص ٤٣٥.

(٣) " موطأ الإمام مالك ": ص ٩٦٤ جـ ٢، و" الرسالة ": ص ٤٣٥.

(٤) مَلاَصٌ: هو جنين المرأة، والمعروف في اللغة إِمْلاَصُ المَرْأَةِ .. يُقَالُ أَمْلَصَتْ بِهِ إِذَا وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَوَانِهِ. انظر هامش ص ١٣١١ جـ ٣ من " صحيح مسلم ".

(٥) الغُرَّةُ بضم الغين وراء مشددة مفتوحة: العَبْدُ وَالأَمَةُ، فكأنه عَبَّرَ في الحديث عن الجسم كله، كقوله رقبة، وأصل الغرة بياض في جبهة الفرس، وَغُرَّةُ كل شيء أوله وأكرمه. انظر هامش ص ١٣١١ جـ ٣ من " صحيح مسلم "، و" لسان العرب " مادة (غَرَرَ).

(٦) " صحيح مسلم ": ص ١٣١١ جـ ٣.

السنة قبل التدوين · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ١١٤