تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتمد على الإمام البيهقي، ولخَّص ما كتبه السابقون، ثم الحافظ السيوطي في كتابه «الخصائص الكبرى» (١)، ... وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى (٢) .

وقبل البحث في الدلائل أحب أن أجيب عن إشكال قد يقع في ذهن القارئ، وهو طالما أن الغيب لله تعالى فهل تتعارض تلك النصوص معه؟

الغيب لله سبحانه وتعالى:

لقد أخبرنا الله تعالى أن الغيب له جل شأنه، وأنه تعالى استأثر به، وأنه لا أحد من الخلق يعلم الغيب.

قال الله عز وجل: ﴿فَقُلْ إِنَّمَاالْغَيْبُ لِلّهِ﴾ [يونس:٢٠]

وقال جل شأنه: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]

بل أخبر تعالى أن نبيَّه المصطفى ﷺ - وهو أفضل خلقه وأكرمهم عليه - لا يعلم الغيب. فقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام:٥٠] في آيات متعددة.

إطلاع الله تعالى بعض خلقه على غيبه:

لقد أخبرنا الله تعالى اختصاصه بالغيب، إلا أن يُطلع بعضَ خلقه عليه، تكرمًا ومنحةً، فإذا أطلعهم عليه علموه، فهم لا يعلمون إلا ما أطلعهم عليه.

فقال جل شأنه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ

(١) الخصائص غير الدلائل كما أن الدلائل غير الشمائل ... .

(٢) انظر كشف الظنون (٧٦٠)

السنة النبوية وحي - خليل خاطر · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة النبوية وحي - خليل خاطرص ٤٦