تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحاصل: أن الله عز وجل تعبدنا باتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وخير أمرو الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع .

كما حذرنا الله عز وجل من مخالفة هديه - صلى الله عليه وسلم - وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (63) سورة النور .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (1) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: " أما بعد ، فإن أحسن الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمرو محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة "(2) .

فكان هذا المنهج واضحاً جداً للصحابة رضي الله عنهم ، حتى لما طلب أبو بكر الصديق من زيد بن ثابت أن يجمع القرآن ، قال: (( كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) ، لما أقتنع عمر بن الخطاب وذهب عمر وأبو بكر لزيد بن ثابت يطلبان منه أن يجمع القرآن ، ويتتبع آيات القرآن فقال: (( كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) .

ولما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤدب الذين قتلوا قواده في مؤتة في شمال الجزيرة العربية من الروم ، فجهز جيشاً بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة –حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- ثم شغلوا بمرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الجيش معسكراً قريباً من المدينة ، فلما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولحق بالرفيق الأعلى ، وارتدت قبائل العرب ، وقيل لأبي بكر الصديق: " كيف يخرج هذا الجيش وقد ارتدت قبائل العرب ، وكيف نترك المدينة ، وقد يهجم هؤلاء المرتدون على المدينة " .

(1) ... رواه البخاري (5 /301 ) الصلح ، ومسلم ( 12/16 نووي ) الأقضية .

(2) ... رواه مسلم ( 6/153 ) الجمعة .

السلفية قواعد وأصول · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلفية قواعد وأصولص ٢٠