تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يوجب ترك أداء الأمانة أنْ يكون كافرًا كُفْرًا ينقل عن المِلَّة.

وقد قال ابن عباسٍ في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة/٤٤]: "ليس بالكفر الذي يذهبون (١) إليه" (٢). وقال طاووس: سُئِل ابن عبَّاس عن هذه الآية فقال: "هو به كفرٌ، وليس كمَنْ كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله" (٣). وقال أيضًا: "كفرٌ لا ينقل عن المِلَّة" (٤).

وقال سفيان عن ابن جريح عن عطاءٍ: "كُفرٌ دون

(١) س: "تذهبون".

(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٤٢) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٤٣)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٥٦٩)، وغيرهم، من طرقٍ عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه به. وهشامٌ صدوقٌ.

وقد صحَّح الحاكم إسناده، والألباني في الصَّحيحة (٦/ ١١٣).

(٣) أخرجه الثوري في تفسيره (ص/١٠١)، وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٩١)، وابن جرير في تفسيره (٨/ ٤٦٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٤٣)، وغيرهم، من طريق ابن طاووس عن أبيه به. قال الألباني في الصَّحيحة (٦/ ١١٣): "بإسنادٍ صحيحٍ".

تنبيهٌ: في تفسير عبد الرزاق من طريق معمر عن ابن طاووس عن أبيه: سئل ابن عباس عن قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ فقال: "هي كفر". قال ابن طاووس: "وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله".

(٤) أخرجه الثوري في تفسيره (ص/١٠١)، وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٩١)، وابن جرير في تفسيره (٨/ ٤٦٥) عن رجلٍ عن طاووس من قوله. … =

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلمص ٨٣