تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي "المسند" (١) - أيضًاـ من حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدَّواوين عند الله عز وجل ثلاثة (٢)؛ دِيوانٌ لا يعبأ الله به شيئًا، ودِيوان لا يترك الله منه شيئًا، ودِيوان لا يغفره الله. فأمَّا الدِّيوان الذي لا يغفره الله (٣): فالشِّرك (٤)، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ (٥) بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة/٧٢]. وأمَّا الدِّيوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا: فظلم العبد نفسَه فيما بينه وبين ربِّه؛ من صومٍ تركه أوصلاةٍ تركها؛ فإنَّ الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز عنه إنْ شاء. وأمَّا الدِّيوان الذي لا يترك الله منه شيئًا: فظلم العباد بعضهم بعضًا؛ القِصاص لا محالة".

وفي "المسند" (٦) - أيضًاـ عن عبادة بن الصَّامت قال: سمعت رسول الله

(١) (٦/ ٢٤٠) من طريق صدقة بن موسى عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة به. وفي إسناده: صدقة بن موسى، وهو الدَّقيقي. ضعَّفه ابن معين والنَّسائي وغيرهما، كما في: ميزان الاعتدال للذَّهبي (٢/ ٣١٢).

(٢) ط: "ثلاث".

(٣) "منه شيئًا .. لا يغفره الله" ليست في هـ.

(٤) ض: "فالشرك بالله تعالى".

(٥) ض: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ﴾.

(٦) (٥/ ٣١٥). وأخرجه مالك (١/ ١٢٣)، وأبوداود (١٤٢٠)، والنسائي (٤٦٢)، وابن ماجه (١٤٠١)، والضياء في المختارة (٨/ ٣٦٥)، وغيرهم، من طريق محمد بن يحيى ابن حِبَّان عن عبد الله بن محيريز أنَّ رجلًا من بني كنانة يُدْعَى المخدجي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه به. والمخدجي اسمه: أبورفيع، أو رفيع. ذكره ابن حبَّان في ثقاته (٥/ ٥٧١). ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي (٣٣/ ٣١٥). … =

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلمص ٤٤