تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من المفترض في هذه الحلقة أن أكمل ما بدأته في الحلقتين السابقتين وأظهر المزيد من الحقائق التي تخص المرجعية وتوابعها وطريقة تعاملهم مع الطائفة وصرفهم للأموال الشرعية, ثم الخّص النتائج النهائية التي خرج بها الباحث , ولكنني لن أفعل واكتفي بما نشرته في الحلقتين السابقتين على الرغم من الرسائل التي جاءتني تشكرني على التنوير وتطالبني أن انشر المزيد عن المراجع وحواشيهم ليعرفوا الحقيقة التي قد يغفل عنها البعض , وبعضهم تبّرع وإعطاني معلومات تفصيلية وأرقام لم أكن أعلم بها من قبل .

لن أنشر تكملة البحث لأن من بين الرسائل التي جاءتني وسببت لي ألماً كبيراً ,هو أن أحد الأخوة المؤمنين البسطاء الطيبين ( لم يذكر اسمه ), وبعد أن اطلع على تلك الحقائق المنشورة التي يصفها أنها دليل قاطع , كتب لي أنه لم يعد بعد اليوم يثق بأحد من المراجع الأربعة في النجف ولا يريد أن يقلّد أي منهم , ووضع دينه بين يدي , وأخذ موقفاً انفعالياً من أخواننا المسلمين في إيران وتصوّر – خطأ- أنهم يسرقون الحقوق الشرعية .

ولأنني لا أريد تلك التصورات أن تتسلل إلى العقول المؤمنة الطيبة الطاهرة بالإيمان الفطري , لن أنشر المزيد من البحث لأحفظ لأخواني إيمانهم الفطري الطاهر الذي اعتبره أنبل وأفضل من إيمان بعض أصحاب العمائم , حاشا للعمائم الشامخة التي لم تنحنِ للمال ولم تركن إلى الذين ظلموا, فتلك تيجان من نور على رؤوس أصحابها و هنيئاً لهم بمكانتهم العالية عند الله وعند الأمة .

السيستاني في الميزان · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ٤٣