تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلاَّ اهْتَدَيْتَ فَوِزْرُ مَنْ تَرْعَى أَتَى ... حِمْلا ًعَلَيْكَ وَصِرْتَ مَا أَضْنَاهُ

سَعِدَ النَّجَاشِى إِذْ أَتَى دِينَ الْهُدَى ... دَرَسَ الْكِتَابَ بِدِقَّةٍ وَوَعَاهُ

وَعَظِيمُ مِصْرَ يَرُدُّ رَدَّاً طَيِّبَاً ... يَا سَعْدَهُ لَوْ جَاءَنَا بِهُدَاهُ

أَهْدَى رَسُولَ اللهِ مَارِيَةَ وَقَدْ ... وَلَدَتْ حَبِيبَاً لِلرَّسُولِ بَكَاهُ

وَلِدَتْهُ إِبْرَاهِيمَ نَجْلَ نَبِيَّنَا ... وَمَضَى سَرِيعَاً قَبْرُهُ وَارَاهُ

كِسْرَى عَلَيْهِ دَعَا الرَّسُولُ لأَنَّهُ ... شَطَرَ الْكِتَابَ وَكَانَ مَا أَغْبَاهُ

وَهِرقْلُ يَدْعُو الْعُرْبَ فِى شَامٍ أَتَوْ ... فَوْرَاً إِِلَيْهِ وَكَانَ مَا أَدْهَاهُ

مِنْهُمْ أَبُوسُفْيَانَ قَدَّمَهُ فَلا ... أَحَدٌ يُجِيبُهُ عَنْ سُؤَالٍ سِوَاهُ

نَسَبٌ لَهُ فِى قُرْبِهِ لِمُحَمَّدٍ ... سَبَبُ التقََدُّمِ كَانَ مَا أَدْنَاهُ

وَالْبَاقِى صَارُوا خَلْفَهَ لِيَرُدَّ إِنْ ... كَذِبَاً أَجَابَ وَمَا فَتَىً يَخْشَاهُ

وَأَجَابَ إِنَّ مُحَمَّداً نَسَبٌ لَهُ ... فِى ذِرْوَةِ الشَّرَفِ الرَّفِيعِ تَرَاهُ

مَا كَانَ مِنْ أَبَِائِهِ مَلِكٌ أَتَى ... وَالصِّدْقُ لازَمَهُ وَمَا أَوْفَاهُ

أَتْبَاعُهُ فِى كَثْرَةٍ وَتَمَسَّكَ ... بِالْخَيْرِ جَاءَ لَهُمْ رَأَوْا حَلْوَاهُ

كَانُوا هُمُ الْفُقَرَاءَ حَوْلَ مُحَمَّدٍ ... يَوْمٌ لَهُمْ فِى الْحَربِ دَارَ رَحَاهُ

وَعَلَيْهِمْ يَوْمٌ وَذَلِكَ شَانُهُمْ ... الصِّدْقُ قُلْتُ وَمَا نَطَقْتُ عَدَاهُ

وَعَلَيْهِ رَدَّ هِرَقْلُ صَرَّحَ قَائِلاً ... هَذَا رَسُولُ اللهِ مَا أَسْمَاهُ

هَذَا الَّذِى جَاءَ الْكِتَابَ بِوَصْفِهِ ... يَا لَيْتَ لِى شَرَفٌ أتِى بِلِقَاهُ

وَلَوِ اسْتَطَعْتُ لَكُنْتُ خَادِمَهُ الَّذِى ... لِوُضُوئِهِ سَيَصُبُّ يَا شَوْقَاهُ

جَمَعَ الْقَسَاوِسَ كُلُّهُمْ صَاحَوا بِهِ ... صَيْحَ الْحَمِيرِ فَزُلْزِلَتْ قَََدَمَاهُ

وَأَجَابَ إِنِّى كُنْتُ أَسْبُرُ غَوْرَكُمْ ... شُكْرَاً لَكُمْ وَاخْتَارَ مَا أَشْقَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٧٦